كانون الأول 10, 2020

نتائج المسح الوطني التدريجي لرصد عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض غير السارية 2019 (التقرير كاملاً)

تعتبر الامراض غير السارية السبب الرئيس للمراضة والوفيات في الاردن، حيث يعزى لتلك الامراض 78% من اجمالي الوفيات، وعلى رأسها أمراض القلب والأوعية الدموية، السرطانات، السكري وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة.

قامت وزارة الصحة وبالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بتنفيذ المسح الوطني التدريجي لرصد عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض غير السارية في نهاية عام 2019، وذلك بدعم من منظمة الصحة العالمية وبتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

يأتي هذا المسح الوطني بعد عقد من الانتظار ليقدم معلومات وافرة ومحدثة عن وضع واتجاهات الامراض غير السارية في الأردن، والتي ستستخدم في تحديث الاستراتيجيات وخطط العمل المتعلقة بالأمراض غير السارية، وتطوير البرامج الصحية الوقائية والعلاجية، وتعزيز وتحسين الخدمات الصحية للمواطنين، مما نأمل ان ينعكس إيجابا على خفض معدلات المراضة والوفيات من الأمراض غير السارية. 

لقد شمل المسح عينة عشوائية تبلغ (5713 (فردا من البالغين الأردنيين والسورين في الفئة العمرية (18-69 سنة)، حيث تم جمع عينة من الأردنيين من كافة محافظات المملكة، أما بالنسبة لعينة السوريين فقد تم جمعها من أربع محافظات في الشمال، واتبع المسح منهجية تم تطويرها من قبل منظمة الصحة العالمية لجمع وتحليل البيانات المتعلقة بالأمراض غير السارية، وتم تطبيقها في عدة دول حول العالم.

  أظهرت نتائج المسح الوطني أن 41% من جمهور المسح هم مدخنون حاليا لواحد او أكثر من منتجات التبغ، بالإضافة الى 7.5% يستخدمون حاليا السجائر الالكترونية، وبلغت هذه النسبة بين الذكور 65% وللإناث 16.4% من المدخنين حاليا لمنتجات التبغ، في حين بلغت نسبة التعرض للتدخين السلبي خلال ال 30 يوما الماضية 79% وخصوصا في المنازل ووسائل النقل وأماكن العمل.

وبلغت نسبة ارتفاع ضغط الدم 22% نصفهم (47.8%) لا يتناولون الأدوية لعلاجه، فيما بلغت نسبة ارتفاع سكري الدم 20% ضمن الفئة العمرية (45-69 سنة)، ونسبة ارتفاع الكوليسترول الكلي في الدم إلى 17.7%، كما تصل نسبة الذين لديهم خطر مرتفع للإصابة بالأمراض القلبية والوعائية خلال 10 سنوات أو الذين يعانون حاليا من تلك الامراض الى 24.5 %. فيما بلغت نسبة الذين يعانون من الاكتئاب 18%.
أما بالنسبة للنظام الغذائي فكانت نسبة استهلاك الخضروات والفواكه منخفضة، حيث يستهلك 84% من مجتمع الدراسة أقل من خمس حصص يوميا كما هو موصى من قبل منظمة الصحة العالمية، وعلى صعيد اخر يقوم ثلث مجتمع الدراسة بإضافة الملح دائما إلى طعامهم، وأن النشاط البدني كان غير كافٍ لدى 25% من مجتمع الدراسة، وبلغت نسبة زيادة الوزن والسمنة 60%. 

ولقد ختمت الدراسة بتقديم عدة توصيات بناء على معايير منظمة الصحة العالمية وفي اطار الاتفاقيات الدولية التي يعمل بها الاردن، والتي من شأنها ليس تحسين الصحة العامة فقط وانما تتخطاها لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الأردن، وعلى رأس هذه التوصيات وضع استراتيجيات وخطط عمل واضحة تضم كافة القطاعات والاطراف ذات الصلة، وتعزيز نظم المراقبة والرصد والتقييم للأمراض غير السارية، واتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة استهلاك التبغ والملح الغذائي والخمول البدني والسمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري، بالإضافة الى تنفيذ حملات توعوية عامة على مستوى المجتمع المحلي ومن خلال وسائل الإعلام والتثقيف المجتمعي لرفع الوعي العام ودعم التغيير السلوكي باتجاه أنماط صحية وسليمة، مما يمهد لبلوغ أهداف التنمية المستدامة بحلول العام 2030 .