نيسان 01, 2020

ماذا يمكن ان يعني فيروس كورونا للاقتصاد العالمي؟

 

بعد تجاهل انتشار فيروس كورونا (كوفيد-١٩) في الصين على نطاق واسع، كانت ردة فعل الأسواق الماليه العالميه قوية في الأسبوع الماضي، بعد انتشارالفيروس في أوروبا و الشرق الأوسط مما أثار الرعب بإنتشار جائحة عالمية. ومنذ ذلك الوقت، فإن مخاطر فيروس كورونا يتم أخذها بعين الاعتبار في المستهلكات التي يتم تداولها في الأسواق المالية العالمية فعاد على بعض المختصين لتوقع انهيارًا اقتصاديًا لا بد منه.

و من خلال مناقشتها، أثار بعض القادة في الشؤون الماليه بعض التساؤلات كما إذا كان الهبوط الذي لوحظ في الأسواق المالية يعتبر مؤشراً حقيقيًا على الانهيار الاقتصادي، و عن مستوى التدني في الانهيار الاقتصادي و كذلك عن السيناريوهات المحتملة لتعافي الأسواق المالية من هذا الانهيار و كذلك أيضاً التساؤل عن مدى تأثير هذا الانخفاض على بنية الأسواق المالية من هذه الازمة المستجدة.

في الحقيقة، لايمكن للتوقعات و المؤشرات الأصابه على هذه التساؤلات. أن التوقعات المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي يصعب الاعتماد عليها حتى في اهدأ الظروف، لأن مثل هذه التوقعات تعتبر خادعةً سيما أنه يصعب علينا تحديد اتجاهات و تطورات الفيروس، كما يصعب علينا أيضا تحديد مدى فعالية الجهود المبذولة لاحتواء الفيروس و ردود فعل المستهلكين و المؤسسات التجارية. لايوجد هناك رقم في حد ذاته يُمكننا من تحديد الأثر الاقتصادي لفيروس كورونا بدلاً من ذلك.

 يتوجب علينا ننظر الى مؤشرات الأسواق المالية في ما يتعلق بالممتلكات المتداولة في الأسواق و أنماط الانهيار و التعافي الاقتصادي كما يتوجب علينا أن نأخذ بعين الاعتبار تاريخ الأوبئة و الصدمات الناتجة عنها كي نتمكن من شق طريقنا نحو المستقبل.

بماذا تخبرنا الأسواق المالية؟

يبدو أن الانخفاض المؤلم للأسواق المالية العالمية في الاسبوع الماضي مؤشرًا على أن الاقتصاد العالمي في طريقه الى الانهيار. إن قيمة الممتلكات الآمنة في الأسواق المالية ارتفعت بشكل ملحوظ حيث انخفضت قيمة السندات و الأوراق المالية الحكومية الى حدود لم يسبق لها مثيل حتى و صلت الى (-١١٦) نقطة. هذا هو المبلغ الذي يستعد المستثمرون لدفعه لتأمين مديونية الولايات المتحدة الأمريكية، ونتيجة لذلك، تشيركافة التحليلات الميكانيكية إلى ارتفاع احتمالية الانهيار الاقتصادي.

و بالرغم من ذلك، فإن نظرتنا التفحصيه لما يجري في الأسواق الماليه العالميه لا يعني بالضر علينا اولاً أن نأخذ بعين الاعتبار الممتلكات الماليه التي تحتوي على مخاطر كبيرة التي لم يتضح فيها أثر فيروس كورونا بعد. رة أن الانهيار الاقتصادي أصبح امر اًمحتوماً.

علينا اولاً أن نأخذ بعين الاعتبار الممتلكات الماليه التي تحتوي على مخاطر كبيرة و التي لم يتضح فيها أثر فيروس كورونا بشكل موحد. ومن ناحية وطمئنه تبين أن مستوى القروض لم يرتفع إلابشكل طفيف جدا مما يقترح أن الأسواق الائتمانية لا تتوقع أية مشكلات تتعلق بالتمويل، لقدهبطت أسعار الأسهم بشكل ملحوظ من المستويات التي كانت عليها سابقاً الا انه علينا ان نتذكر ان هذه القيمة لا تعتبر متدنية مقارنةً بالأسعار التي وصلت إليها في السنوات الماضية وعلى النقيض من ذلك فإن التأرجح في أسعار ال أسهم يعتبر مؤشرًا على التوتر في الأسواق المالية العالمية و من وقت الى آخر يبين أن الهبوط المتوقع في الشهر القادم على سبيل المثال قد لا يختلف عن الهبوط الذي كان قد حصل في اَي شهر من الثلاثين سنة الماضية خارج حسابات الأزمات الاقتصادية العالمية.

وثانياً، بينما تعتبر الأسواق المالية مؤشرًا نسبيًا على الانهيار الاقتصادي بالرغم من أنها تسبب هذا الانهيار احياناً، يمكن التاريخ أن الأسواق التي تغلب عليها الخساره و الانهيارات الاقتصادية لا ينبغي بالضرورة أن ترتبط ببعضها البعض و لكن في الحقيقة أن الانهيار الاقتصادي يرتبط بثلثي المرات التي يصاحبها انخفاضاً ملحوظاً في أسعار الأسهم.

وخلال المئة عام الماضية تبين سبع حالات فقط نزا من فيها انخفاضا لأسهم بشكل كبير مع الانهيار الاقتصادي، ليس هناك ادنى شك ان الأسواق المالية العالمية تواجه خطراً واقعياً و محتوماً بسبب فيروس كورونا لكن التباين في أسعار الأسهم وطبيعة التداول تدل على حالة من عدم الاستقرار التي سببها هذا الوباء، وأن التاريخ يحذرنا من أن نَّربط بشكل مباشر بين الانخفاض في أسعارالأسهم المتداولة في الأسواق المالية العالمية والاقتصاد الواقعي.

كيف سيبدو شكل الانهيار الاقتصادي الناتج عن فيروس كورونا؟

بالرغم من أن اتجاه الأسواق الماليه العالميه يكون خادعاً أحيانا إلا أن خطرالانهيارالاقتصادي يعتبرحقيقيًا. إن إمكانية تعرض الاقتصاد العالمي للخطر بما في ذلك إمكانية تعرض الاقتصاد الأمريكي للخطر قد ارتفع مع تناقص مستويات النمو الاقتصادي وعدم إمكانية الدول الأخرى لتحمل الصدمات الاقتصادية. في الحقيقة ان احتمالية حدوث صدمة اقتصادية خارجية للاقتصاد الأمريكي في زمن تحفُه المخاطر، كانت الاحتمال الأقوى والمتوقع منذ زمن بعيد.

يقع الانهيارالاقتصادي في واحداً من الأشكال التالية :

١) الانهيارالاقتصادي الحقيقي المتعلق بالنفقات الرأسمالية : الذي يوقف الاقتصاد وبشكل تام ولايسمح بالتقدم إلى الأمام، لكن الصدمات الاقتصادية الجادة المتعلقة بالعرض و الطلب و الناتجة عن أزمات خارجية كالحروب و الكوارث أو أية تدخلات اخرى يمكن ان تدفع الاقتصاد الى التقلص وهنا تكون الفرصة الأقوى لفيروس كورونا بالتأثير.

٢) الانهيارالمتعلق بالسياسات: عندما تقوم البنوك المركزية برفع نسب الفائده بشكل عالمي مقارنتاً بنسبة محايدة لاقتصاد الدول ينسب عن ذلك ضغطًا واضحًا على الظروف المالية و كذلك فيما يتعلق بالقروض و الإئتمان مما يشيب عنه عرقلة التعدد. و يبقى هذا الخطر متوسطًا علمًا بأن هذه النسب خارج الولايات المتحدة الأمريكية قد وصلت الى ادنى مستوياتها او حتى تحت الصفر بينما قام البنك الاحتياطي الأمريكي بتخفيض نسبة الفائدة إلى ٥٠ نقطة.  و بعيداً عن ردة الفعل المتعلقة بالسياسة المالية، قام وزراء المالية بالدول العظمى السبع بتعهدهم بالدعم المالي.

٣) الأزمة المالية : إن حالات عدم التوازن المالي تتراكم تدريجياً وعلى فترة طويلة من الزمن قبل أن تتراجع بشكل متكرر مما يسبب خلل مالي يؤثربدوره على الاقتصاد الواقعي.هناك اختلافات اقتصادية واضحة على مستوى العالم لكن في حالة الاقتصاد الأمريكي الحرجة يصعب علينا انتشير الى المخاطر المالية. يشيربعض المعلقين الى وجود فقاعة في القروض الائتمانية المتعلقة بالشركات كما هو واضحًا في التصريحات و المعلومات المنشورة لكنا لا زلنا نتعامل مع المقارنات بالانهيار الاقتصادي الآخر المتعلق بانتعاش الاقتصاد وزيادة النفقات كما هو في حاله إلا كان أو ما يتعلق منها بالقروض البنكية.

إن كِلا العاملين المذكورين يحدان من المخاطر المتعلقة بالقروض البنكية المستقلة إلا أنه لا يمكننا التغاضي عن هذه المخاطر بشكل نهائي.

يصعب علينا أن ننظر الى فيروس كورونا بأنه يساهم في إحداث عدم التوازن المالي، لكن التوتر الاقتصادي يسبب توفر كميات نقدية هائله في الأسواق خاصة في المؤسسات التجارية الصغيرة و المتوسطة. إذا أخذنا هذا التصنيف بعين الاعتبار نلاحظ ان النوع الاول للإنهيار و  هو الانهيار الاقتصادي الحقيقي هو الأقل خطورة على الاقتصاد مقارنتاً بالانهيار الاقتصادي المتعلق بالسياسات أو الانهيار المتعلق بالأزمات المالية لان هذا النوع من الانهيار سيكون مؤقت، و على النقيض من ذلك فإن الانهيار الاقتصادي المتعلق بالسياسات قد يكون خطير اًو ذلك يعتمد على مستوى الخطأ حيث أن الانهيار الاقتصادي الأعظم في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية كان سببه اكبر خطأ اقتصادي متعلق بالسياسات، بينما أن الأزمات المالية تمثل اخطر الأنواع الثالثه لانها تسبب مشاكل في البنية الاقتصادية و التي يتطلب وقت طويل لتصحيحها.

 

 

 

 

 

 

 

ما هو طريق النجاة الأكثر احتمالًا؟

سواءاً استطاع الاقتصاد العالمي تجنب الانهيار الاقتصادي أم لا، إن طريق العودة إلى النمو الاقتصادي في ظل فيروس كورونا سيعتمد على مجموعةٍ من المحركات كدرجة التأخير أو الاستغناء عن الطلب، او اذا كانت الصدمه تمثل حقيقة الإستمرارية، او اذا كان هناك ضرراً في البنية الاقتصادية الى جانب عوامل أُخرى. إن من المنطقي علينا أنْ نرسم ثلاثة سيناريوهات محتملة نفسها على انها .(V_U_L_)

 

V_Shaped

هذا السيناريو يمثل السيناريو التقليدي و الذي يمثل الصدمة الحقيقية للاقتصاد، عدم التوازن في المخرجات، و لكن بإمكان النمو الاقتصادي العودة تدريجياً بالرغم من ذلك يدعو للتفاؤل في خضم التشاؤم الحالي، نعتقد أن ذلك مرجحاً.

U_Shaped

يمكن وصف هذا السيناريو على أنه الشقيق البشع لسيناريو V حيث تستمر الصدمة و بينما يستمر النمو المبدئي ينتج هناك فقدان دائم للمخرجات.

هل يمكن ترجيح هذا بينما يتعلق بفيروس كورونا؟

بالتأكيد. ولكن علينا أن ننتظر أدلة اخرى على الضرر الذي ألحقه فيروس كورونا حتى نعتمد هذه الحالة كركيزةً أساسية .

L_Shaped

هذا السيناريو الأبشع مقارنةً بالسيناريوهين السابقين.  و ليتحقق ذلك، علينا أن نؤمن بقدرة فيروس كورونا على إيقاع ضررٍ واضح في البنية الاقتصادية، و بمعنى آخر قدرة الفيروس على إلحاق الضرر في مجال التزويد الاقتصادي بما في ذلك سوق العمل و الرأسمال المستثمر و الوظيفة الإنتاجية. إنه من الصعب علينا أن نتخيل ذلك حق بالرغمِ من الافتراضات التشاؤميه. وفي مرحلةٍ ما سنكون على الجهةِ الأخرى من هذا الوباء.

 

من الجدير بنا مرةً اخرى ان ننظرَ الى التاريخ كي نتمكن من وضع درجة تأثير فيروس كورونا في نصابه الصحيح من الناحية التجريبية. في الحقيقه

 V_shapes  تحتكر التضاريس التجريبية للصدمات الاقتصادية السابقة بما في ذلك الأوبئة التي تشمل:

SARS; 1968 H3N2 ("Hong Kong") flu; 1958 H2N2 ("Asian") flu; 1918 Spanish flu

 

هل سيكون هناك تداعيات اقتصادية مستدامة لفيروس كورونا؟

كي نتمكن من فهم ذلك، يتوجب علينا أن نتفحص طريقة العدوى التي من خلالها تتمكن هذه الأزمة الصحية من عدوى الاقتصاد. إذا كان الترتيب الهرمي للانهيارات الاقتصادية تعكس عن المكان المحدد الذي يتمكنمنه الفيروس بعدوى الاقتصاد فإن طرق العدوى تخبرنا عن كيفية تمكن هذا الفيروس من التحكم بالمصاب. إن هذا على درجة كبيرة من الأهمية لأنه يتضمن في حياته تأثيراتٍ و علاجاتٍ مختلفة.

من المرجح ان هناك ثلاث قنوات للعدوى:

الضربه غيرالمباشرة للثقة (تأثيرالثروة): يمثل هذه الضربة نموذجاً تقليدياً لانتقال الصدمات الخارجية الغريبه للاقتصاد الحقيقي، حيث تنتقل من خلال الأسواق المالية و الظروف المالية على نطاقٍ أوسع و التي تصبح في دورها جزء من المشكلة. بينما تهبط الأسواق المالية فتتقلص الثروات الفردية، ترتفع نسب التوفير للأسر مما يترتب عليه تدني مستوى الاستهلاك. و يمكن لهذا التأثير أن يكون فاعلا و خاصةً في الاقتصاديات المتقدمة حيث يزداد تعرض الأسر للاستثمار في الأسواق المالية كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية. و عليه، سيتطلب ذلك انحداداً كبيراً للأسواق الماليه و بشكل مستدام.

الضربة المباشرة لثقة المستهلك : بينما يوجد هناك تناسباً طردياً بين اداء الأسواق المالية و ثقة المستهلك، تبين البيانات التي تم جمعها على المدى البعيد أنه بإمكان ثقة المستهلك أن تنخفض حتى و لو كان أداء الأسواق المالية عالميا.

يبدو أن فيروس كورونا يمثل ضربةً مباشرةً لثقة المستهلك مما يؤدي الى إبقاء المستهلكين في منازلهم متعبين من الإنفاق الإرادي و ربما كانوا يشعرون بالتشاؤم على المدى البعيد.

الصدمة المتعلقة بجانب التزويد: تعتبر القنوات التي تم مناقشتها سابقًا قنوات متعلقة بصدمة الطلب و لكن هناك مخاطرةً إضافية للعدوى من خلال خطوط التزويد. بينما يقدم الفيروس بإيقاف خطوط الإنتاج و عرقلة المكونات الرئيسية لخطوط التزويد، تتحول هذه الفجوات الىمشكلات و يمكن للإنتاج أن يتوقف مما ينتج عنه زيادة في العمال الممنوحين اجازةً بدون راتب او الاستغناء عنهم بشكل كامل. سينتج عن ذلك تباينًا هائلًا عبر الاقتصاديات و الصناعات المختلفة. و إذا أخذنا الاقتصاد الأمريكي كمثال، نعتقد ان ذلك يتطلب أزمةً اقتصادية مستدامة كي يؤثر ذلك بشكل ملحوظ على الاقتصاد، ويمكن اعتبارهذا النوع من التأثير ثانوياً إذا ما قورِن بالتأثير المتعلق بالتزويد.

يغلب على الانهيارات الاقتصادية الطابع البعيد عن الأحداث البنيوية لذا لا تتضح حدود هذه الانهيارات.

ولتوضيح ذلك فإن الازمه الماليه العالميه كانت بمثابة الحدث السيء الذي حصل مرارا و تكرارا في الولايات المتحدة الأمريكية و لكنه كان لها أثرًا بنيويًا بعيداً مما نتج عنه تعافي الاقتصاد الأمريكي إلا أن ظاهرة بيع الممتلكات لتخفيض الديون كانت ظاهرة مستمرة بين الأُسر في المجتمع الأمريكي.

إن رغبة الأسر الأمريكية في الاستعراض تتأثر بنيويًا و أن الضرر الجانبي الناتج عن ذلك يؤشر إلى ان صانعي السياسة و القرار يجدون انها من الصعوبة عليهم ان يدفعوا بهذه الدورة من خلال إدارتهم لنسبة الفائدة حالياً.

هل يمكن لفيروس كورونا أن يخلق ميراثه البنيوي الخاص به؟

يبين لنا التاريخ أن الاقتصاد العالمي و بعد أزمة رئيسيه مثل فيروس كورونا ستكون مختلفة في العديد من الطرق.

ميراث الاقتصاد الجزئي: إن الأزمات بما منها الأوبئة يمكن أن ينتج عنه تبني تقنيات جديدة و نماذج تجارية جديدة. إن إنتشار مرض SARS سنة 2003 يُعزى له الفضل في استخدام الصين للتسوق عن طريق الإنترنت من قبل المستهلكين في الصين مما أدى إلى التسارع في ارتفاع أسهم شركةAlibaba بما أنه تم إغلاق المدارس في اليابان و ربما تغلق أيضاً في الولايات المتحدة الأمريكية و أسواق أخرى.

هل يمكن للتعلم الالكتروني و التوصيل الإلكتروني للمعلومات في مجال التعليم أن يرى اكتشافات جديدة؟

و إضافة إلى ذلك، هل يمكن الإستفادة من الجهود الرقمية في مدينة ووهان الصينية و التي بذلت من أجل احتواء الأزمة عن طريق تطبيقات التتبع على الهواتف الذكية مما يرهن على استخدامها كوسيلة فاعلة في مجال الصحة العامة؟

ميراث الاقتصاد الكلي: يبدو أن الفيروس تمكن من تسريح الاتجاه نحو اللامركزية في سلسلات القيم العالمية من خلال إضافة الفيروس لبعدٍ بيولوجي جديد كييضاف ذلك إلى القوى السياسية و المؤسسية التي دفعت النماذج الاقتصادية قبل عام 2016 نحو اتجاه أكثر تفتتاً.

الميراث السياسي: يتوجب علينا ألا نستثني التداعيات السياسية العالمية سيما أن الفيروس قام باختبار قدرة الأنظمة السياسية المختلفة على تقديم الحماية الفاعلة لمجتمعاتهم. يمكن لبعض المؤسسات الهشة ان تتكشف مما قد ينتج عنه التناوب السياسي في هذه المجتمعات و يمكن لفيروس كورونا أن يتحكم بشكل الانتخابات الرئاسية الأمريكية حيث يعتمد ذلك على ديمومته و مدى خطورته، و على المستوى متعدد الأطراف يمكن قراءة الأزمة على أنها دعوة لمزيد من التعاون أو، على النقيض من ذلك، إبعاد مراكز التنازع على السلطة من الناحية الجيوسياسية لتصبح أكثر بعداًعن بعضها.         

ما الذي يتوجب على القادة عمله فيما يتعلق بالمخاطر الاقتصادية؟

إن المعلومات الداخلية التي تزودنا به االأسواق المالية و المقارنات التاريخية لصدماتٍ مماثلة يمكن تسخيرها كما يلي:

لا تعتمد على التوقعات. تعكس الأسواق المالية حاليا مستوى عالٍ منا لشك. و لا زال هناك عدد كبير من السيناريوهات التي لا زالت مرجحة و ينبغي على الشركات دراستها.

لا تسمح لتقلبات الأسواق المالية أن تؤثر على حكمك على المصلحه التجارية التي تقودها.

ركز على المؤشرات المتعلقة بثقة المستهلك. كن واثقاً بتوقعاتك الفطرية و معرفة كيفية الاستفادة من بيانات الشركة التابعة لك في معايرة مثل هذه الأفكار. أن يكون هذا التأثراً موحدا و ستكون النتائج متعلقة بمصلحتك التجارية بالتحديد.

خطط إلى الأفضل و كن جاهزًا لاحتمالية حدوث أسوأ المسارات. تذكرأن التعافي على شكل V_Shaped  هو الشكل الأرجح نظريًا و عملياً و لا تدع هذه الفكره تدفعك لأن تبقى مكتوف الأيدي.

ابدأ بالنظر إلى ما بعد الأزمة. ما هو الميراث الاقتصادي الجزئي و الكلي الذي سيخلفه فيروس كورونا؟ و ما هي الفرص و التحديات الت يستظهر؟

خذ بعين الاعتبار كيف سيمكن لك أن تحاكي عالم ما بعد الأزمة، هل يمكن لك أن تكون جزءاً من التبني الأسرع للتقنيات الجديدة، للعمليات الجديدة او ماال ىذلك؟

هل يمكنلك في نهاية المطاف أن تستثمرفي التحديات التي تواجهها الشركة التابعة لك و كذلك عُملائك و مجتمعك؟


بامكانك ايجاد المقال كامل على الرابط التالي

http://tempuri.org/tempuri.html