آذار 25, 2020

  ديفيد شبيغولتر * 

تثير مقالة بقلم Nick Triggle على BBC Online مسألة ما إذا كان الكثير من الوفيات من فايروس الكورونا (COVID-19) كان سيحدث على أية حال كجزء من المخاطر "الطبيعية" التي يواجهها الناس ، وبالاخص كبار السن والذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة و الذين هم الضحايا الرئيسيون لفايروس كورونا . و لتقديم بعض الإيضاح، سألقي نظرة على مدى خطر فايروس كورونا " الطبيعي" . انه من المفيد دائما أن نتذكر أننا سنفارق الحياة في نهاية المطاف، سيتم تدوين ذلك بشكل واضح في سجلات الوفيات في مكتب الإحصاءات الوطنية.

يوفر هذا التدوين "المخاطر" السنوية – والتي هي نسبة الأفراد من عمر معين الذين لا يصلون لعيد ميلادهم التالي. تنسق هذه النتائج ، كما هو موضح أدناه على المقياس اللوغاريتمي المرفق.

ستظهر هذه النتائج ذروة مبكرة بسبب وجود الأمراض الخلقية و الحوادث المصاحبة لعملية الولادة. سيتبع ذلك هبوط في المنحنى حوالي سن ( 9 أو 10 ) يبدو بأن أكثر الحقب العمرية أمانا هو مرحلة الدراسة الابتدائية (. ثم ستظهر زيادة مطردة بشكل مستوِ ، يعقبها انخفاض في أواخر سن المراهقة وأوائل العشرينات لأسباب متعلقة بهذه المرحلة العمرية . يو افق هذا الخط البياني المستوي زيادة متسارعة و التي تمثل نسبة الوفيات لكل سنة و التي تزداد  بمعدل 9 % بغض النظر عن العمر . لذلك فإن احتمال الوفاة بالمتوسط تتضاعف خلال 8 سنوات 

cov1.jpg


. لقد قدم تقرير حديث أعده باحثون من إمبريال كوليدج لندن تقديرات للمخاطر المتعلقة بكل عمر بعد تعرضه للإصابة ب COVID-19 - كما هو موضح في الجدول أدناه.

cov2.jpg


يمكن قراءة هذه النسب ترافقا مع معدل الوفيات في الشكل المرفق أدناه - حيث يتم اظهارها بيانيا في العقد السابع من العمر و الذي يعتبر بشكل اكثر دقة أنه الفترة التي يكون فيها الفرد اكثر تعرضا للموت . يبدو التوافق هنا واضحا و يبين ان احتمالية الاصابة بكورونا تتبع منحىً مشابها لمنحى الخطر العام .

cov3.jpg


يقارن الجدول أدناه بين مخاطر الموت بسبب الاصاابة ب COVID-19 و الخطر العام )خطر الموت في العقد السابع من العمر (. حيث تبدو معدلاتها و الخطر النسبي لها متراوحة حول

0.5إلى 2

cov4.jpg

. يشير هذا إلى أن COVID-19 يدل بشكل عام عن قيمة الخطر السنوية . و هنالك مثل حي يشير الى ذلك الاعتقاد : حوالي 600،000 شخص يموتون في المملكة المتحدة كل عام . لقد قدّر الفريق العامل في الامبريال كوليدج بإنه لو ترك تفشي الفايروس دون تداخل فإن حوالي 80 %من الناس سيصابون به و سيقدر عدد الموتى بحوالي 510,000 شخص .

وبشكل عام نستطيع أن نقول بأن الاصاابة ب COVID-19 يبدو و كأننا قد حصرنا قيمة الخطر

السنوية ضمن اسبوع او اسبوعين . و لهذا السبب فقد بدا مهما ان ينتشر هذا الفيروس لتجنب الاعباء على الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة .

من المهم أن نلاحظ أن جميع المخاطر المذكورة هي معدل مخاطر للأشخاص في عمر معين ، و

ليست المخاطر التي قد تصيب فردا معيناً و يعزى هذا الى انه في كلا الحالتين ، أي بوجود وباء الكور ونا او بعدم وجوده ، فإن الكم الاكبر من الخطر سيواجهه اولئك الاشخاص المصابون بأمراض مزمنة . و بالنسبة للغالبية العظمى للاشخاص الاصحاء فإن خطرالموت من COVID-19 او الموت من اسباب اخرى يبدو أقل بكثير مما يشار اليهم هنا . برغم انه لكل حالة وفاة هنالك اخرون ما زالوا في وضع مرض ي حرج . و كما يشير Triggle ، سيكون هناك ايضا تداخل كبير في هاتين المجموعتين . فالعديد من الأشخاص الذين يموتون بسبب COVID-19 قد يكونوا قد ماتوا لأسباب أخرى خلال فترة قصيرة . وبالتالي لا يمكن ببساطة إضافة هذه المخاطر ، و هي لا تضاعف الخطورة على الاشخاص المصابين بالفيروس .

من المهم للغاية ألا يتم إرهاق NHS ، ولكن إذا كان بالإمكان الحفاظ على وفيات COVID في حدود 20000 بتدابير صارمة ، كما هو مقترح الآن ، فقد ينتهي الأمر بحدوث تأثير ضئيل على إجمالي الوفيات لعام 2020 )على الرغم من احتمال ارتفاع الوفيات العامة بسبب الضغوط على الخدمات الصحية والآثار الجانبية للعزلة ( و التى كما نرى ستكون باهضة الكلفة.

* مركز وينتون