آذار 02, 2020


اختتمت اليوم الثلاثاء 4 اذار 2020 ، في قصر المؤتمرات بمنطقة البحر الميت، أعمال مؤتمر "آفاق الحوار في الشرق الأوسط" بجلسة عالية المستوى، بحضور ملك النرويج هارالد الخامس

المؤتمر النوعي الذي نظمه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بالتعاون مع معهد أبحاث السلام أوسلو  والذي بدأ فعالياته يوم  الاثنين  3 آذار 2013 ، ضمن اطار الزيارة الملكية النرويجية للأردن في مبنى الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية.

وشمل اليوم الأول للندوة قضايا الجندرية ومنع التطرف العنيف، وإدماج الشباب في منطقة الشرق الأوسط، بمشاركة نوعية من معالي وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة، ووزير الشباب فارس بريزات، ووزيرة خارجية النرويج إيني إريكسون، ومدير معهد السلام أوسلو كريستان بيرغ.

وفي بداية الندوة رحب الأستاذ الدكتور زيد عيادات مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالحضور مشيرا ان الكثيرون يعتقدون ان البلدين الصديقين بينهما اختلاف كبير لكن الدولتين العريقتين  تشتركان في الكثير ويجمعهما أكثر مما تراه العين.

واليوم نحتفل بالزيارة الملكية النرويجية للمملكة الأردنية الهاشمية  ، وكلا الدولتين منارة امل في السعي للحوار رغم التوتر العالمي

 . واضاف أ.د عيادات لقد رسخ البلدين الصديقين الآمال في السعي إلى حوار شامل. سواء أكان ذلك من خلال بيئة شاملة للاجئين ، أو التعددية الدينية ، أو التغيير الاجتماعي المنهجي ، فأثبت كلاهما أنهما من قوى الاستقرار في الاضطرابات العالمية المتزايدة وفيما بينها. هذا هو الوضع المشترك الذي نأمل أن نؤكده في الأيام القادمة ، وهو عنوان  الندوة التي تجمعنا على مدار يومي الحوار العلمي  "آفاق الحوار في الشرق الأوسط".

وختم أ.د عيادات ان هدف الندوة مساعدة صانعي القرار وشعوبهم للوصول إلى توصيات عقلانية وأخلاقية و علمية، موصيا الخبراء بتعزيز السلام والأمن والمساواة على جميع مستويات المجتمع.

2.JPG

وحول دور الاردن وقناعته في حفظ السلام ومحاربة الارهاب والتطرف ودور المرأة، قال معالي المهندس موسى المعايطة: إن للمرأة دورا مهما في حفظ السلام ومكافحة الارهاب والتطرف، حيث كان الأردن سباقا في هذا المجال، وذلك قبل المشاركة في الخطة الوطنية والالتزام بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1325 حول المرأة والأمن والسلام، وتم اعطاء المرأة مكانة اكبر في هذا المجال.

واضاف المعايطة، ان هناك استراتيجية اردنية لمكافحة الارهاب، إذ ان الاردن يعاني وعانى في الماضي من هذا التطرف والنزاعات المسلحة.

واكد ان هناك ارادة سياسية من خلال تشكيل لجنة وزارية لتنفيذ الخطة الوطنية والقرار التابع للأمم المتحدة حول المرأة والأمن والسلام، موضحا انه يوجد تحديات من حيث الموازنات في تطوير النوع الاجتماعي.

واشار الى وجود 17 سيدة في مناصب قيادية ووزراء في الأردن، تواجد عدد كبير من السيدات كنخب سياسية من سفراء وقضاء و20 نائبة وعدد من الاعيان وكوتا في المجالس البلدية، مبينا ان هذا التمثيل لم يكن شكليا بل انه بإرادة سياسية ومنذ عقود.

3.JPG

من جانبها، اشارت وزيرة الخارجية النرويجية إيني إريكسون الى الجهود الأردنية والنرويجية في تسليط الضوء على مشاركة المرأة في مواجهة التطرف العنيف وحماية حقوق المرأة من خلال "مجموعة أصدقاء منع التطرف العنيف" ومقرها نيويورك، والتي تم انشاؤها بجهود اردنية نرويجية.

واشادت إريكسون بالطموحات الاردنية الكبيرة في اشراك المرأة في مكافحة التطرف العنيف، مؤكدة دعم النرويج لخطة العمل الوطنية المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، خاصة وان الأردن متقدم إقليميا بهذا المجال. بدوره، قال وزير الشباب فارس بريزات، في اطار جلسة حول التحديات المتعلقة بفئة الشباب الذين يشكلون 70 بالمئة من الأردنيين وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2250، إن نسب مشاركة الشباب سياسيا منخفضة، مبينا ان اولوية الأردن هي محاربة البطالة، ويمكن حل

المشكلة من خلال المشاركة السياسية وصنع القرار، ومن خلال تقديم مطالبهم واحتياجاتهم.

4.JPG

وشهد اليوم الثاني الذي  عقدت فعالياته في قصر المتمرات في البحر الميت جلسات عالية المستوى، بحضور ملك النرويج هارالد الخامس.

حيث تطرقت الجلسة الرابعة والختامية  إلى آفاق الحوار بين الأردن والنرويج، والتحديات المشتركة مثل تغير المناخ والهجرة واسعة النطاق، والصراعات المسلحة، إضافة إلى مستوى التعاون المتعدد الأطراف.

وقال ملك النرويج في كلمة له، "إننا نقدر عالياً الشراكة مع جلالة الملك عبدالله الثاني"، مضيفا أن "الأردن لديه الشجاعة والرؤية للسعي إلى تحقيق التسامح والتفاهم المشترك بين الشعوب والثقافات والأديان".

وأكد أن الحوار يوفر مساحات للتفكير والخروج بحلول واقعية لحل الصراعات ونشر السلام، ويبرز ذلك بانفتاح الأردن على الاستراتيجية الشجاعة بمجال العمل الإنساني، إذ يعتبر الأردن نموذجاً باستقبال اللاجئين ورعايتهم.

وبين ملك النرويج، أن الأردن ركز على إبرام اتفاقيات للعمل المشترك في التجارة والتنمية وفتح آفاق الحوار في المنطقة، مشيراً إلى مواقف البلدين في الحفاظ على الحوار حول إيجاد الأمن والسلام، والحلول لصراعات المنطقة.

وقال، "هنا في البحر الميت، حيث يلتقي الأردن بفلسطين وإسرائيل، واحدة من أكثر القضايا التي تتطلب إعادة فتح حيز الحوار البناء وتفعيل عملية السلام في الشرق الأوسط"، مطالباً بحل دائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بحيث يحترم كل طرف التطلعات المشروعة وتاريخ وثقافة وحقوق كل دولة.

وأشاد بجهود مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، ومعهد السلام أوسلو بتنظيم هذه المؤتمر، للمساهمة في الحفاظ على الحوار، وإحلال السلام في الشرق الأوسط، بمشاركة أردنية نرويجية.

من جانبه، قال وزير الخارجية أيمن الصفدي، "نقدر زيارة ملك النرويج إلى الأردن والتي تعد الأولى إلى الشرق الأوسط، والتي تعزز العلاقة الأردنية النرويجية الممتدة منذ 50 عاماً".

وأضاف الصفدي، "هناك قيم مشتركة بين البلدين من حيث السلام والأمن والحوار والعمل المشترك بتخفيف الأزمات في الشرق الأوسط، وقضية اللاجئين وحق الفلسطينيين بدولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967"

وبين، أن الأردن يستطيع العمل بشكل مشترك مع النرويج بالحوار وفتح أفق أوسع في مجالات عدة ومنها السلام في الشرق الأوسط.

بدورها، دعت وزيرة خارجية النرويج إينه إريكسن سوريدي، إلى فتح مجالات التعاون الفعّال مع الأردن لوجود الثقة والحوار الواقعي العلمي في مجالات الأمن والسلام، مؤكدة أن النرويج تلتزم بالحفاظ على السلام وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومشيدة بالجهود الاردنية لتحقيق مبادرة السلام.

واتفق الوزيران على العمل مع أطراف عدة من دول صغيرة، بما يشكل قيمة لدى الدول الكبرى، ويوفر حلولاً عملية نحو الأمن والسلام في الشرق الأوسط، ويجد الحلول للأزمات في المنطقة وذلك لوجود الإرادة والقرارات العملية والعلمية.

وناقش المؤتمر الذي نظمه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بالتعاون مع معهد أبحاث السلام/أوسلو، في إطار الزيارة الملكية النرويجية للأردن على مدى يومين، قضايا الجندرية ومنع التطرف العنيف ومشاركة وإدماج الشباب في منطقة الشرق الأوسط وواقع السلام والأمن في الشرق الأوسط.

كما تطرقت جلسات المؤتمر إلى الحروب المدمرة والتهديدات الناشئة والفرص الجديدة للحوار والتحديات الإقليمية التي تواجه السلام والأمن، وتقلص مساحة الحوار والتنافس السياسي، إضافة إلى التهديدات الأمنية في كل من الشرق الأوسط والعالم.

5.JPG

وركز المؤتمر على بذل الجهود للحفاظ على المساحات التي تسمح بالحوار، والعمل بشكل أكبر للاستفادة بشكل أفضل من تلك المساحات، ودور الدول الصغيرة في الحفاظ على مساحات الحوار والتأثير على الدول الكبرى، وذلك لضمان التفاهم والاستنتاج المشترك.

وقال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية الدكتور زيد عيادات إن الاردن والنرويج يلتزمان بالتعاون المشترك ومع دول متعددة، حيث يلعب الأردن في منطقة الشرق الأوسط دورًا فريدًا من نوعه في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع جميع الدول الأخرى، كما يستضيف مجموعة واسعة من المبادرات الإقليمية.

وأضاف، أن النرويج بلد بعيد عن الشرق الأوسط، لكن يعبر عن التزامه الواضح بالتحدث مع جميع الجهات الفاعلة، وترى أن دعم التعاون الإقليمي والتعددية يمثلان أولوية في السياسة الخارجية لها، مبيناً أن هناك إمكانات كبيرة للحوار بين الأنواع الأخرى من الجهات الفاعلة، مثل الأكاديميين والزعماء الدينيين أو رجال الأعمال.

وحضر المؤتمر وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة، ووزير الشباب فارس بريزات، بمشاركة مدير معهد السلام أوسلو كريستان بيرغ، وعدد من الخبراء من الأردن والنرويج والدول العربية والأجنبية.