شباط 06, 2019

 

سُررنا جميعا بفوز مركز الدراسات الاستراتيجية بالمركز الأول باقتدار على المستوى الإقليمي وللعام الثالث على التوالي ليسجل بذلك والأردن معا سابقة تاريخية متميزة في سجل المملكة وإنجازاتها العلمية والبحثية على مدى عقود من الزمن. هذا ما أفرزته نتائج جامعة بنسلفينيا مؤخرا لتؤكد هذا التميز الأردني الصريح.

 

وإن ما أثلج صدورنا أكثر بهذا الصدد هو ليس الحصول على المركز الأول بحد ذاته بل المحافظة على هذا المركز المرموق لثلاثة سنوات متتالية باقتدار، إذ أن المحافظة على المقدمة والنجاح في الأصل لسنوات أصعب وأهم بكثير من نيل المركز بحد ذاته.

 

مما لا شك فيه بأن تجربة مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية مهمة جدا لنا اليوم خاصة وأننا بأمس الحاجة إلى قصص نجاح مماثلة تحيي الأمل فينا في شتى مجالات التنمية خاصة إذا أعطيت الفرصة لشبابنا وعلمائنا لإعطاء ما لديهم من قدرات، خاصة إذا ما تتبعنا منهجية تكافؤ الفرص "والشخص المناسب في المكان المناسب". الثقة بالنفس هي عنوان المرحلة وعنوان ما تميز به هذا المركز، فلنعزز ما وصلنا إليه من إنجازات وأن نستثمر فيها وفي طاقات العاملين عليها كحد أدنى لمكافأتهم وتحفيزهم أيضا.

 

مما لا شك فيه، أن مسؤوليتنا كمواطنين من أكاديميين ومهنيين وصناع قرار على حد سواء أن نبرز ونشجع اليصمات والإنجازات المضيئة وندعمها مثلما الحال عندما ننتقد بعض الإخفاقات والسلبيات التي نحدث هنا وهناك بهدف رفعة هذا الوطن وأهدافة.

 

نهنئ الأردن والجامعة الأردنية ومركز الدراسات الاستراتيجية على هذا التميز وهذا التألق، اّملين أن تكون هذه التجربة الفريدة مع أخواتها من التجارب المرموقة هنا وهناك، حافزا للمؤسسات والمراكز الوطنية الأخرى نحو الرفعة والتميز والتفرد ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستوى الإقليمي والعالمي على حد سواء. فالأردن يسير إلى الأمام على خطى نجاح أبنائه وإنجازاته فلا مجال اليوم للسير خطوة واحدة فقط إلى الخلف طالما لدينا هذة القدرات وهذه الإنجازات... بوركتم وبورك الوطن فيكم وبكم!

 

Dr_waleedd@yahoo.com