أيار 03, 2018

ناقش باحثون متخصون في الحركات الإسلامية، 3 اتجاهات نظرية مرتبطة بمصطلح الإسلام السياسي والسياقات الاجتماعية والثقافية والفكرية المؤسسة له.
ويرى مؤيدو أولى الاتجاهات التي تمت مناقشتها خلال المؤتمر الإقليمي بعنوان "ما بعد الإسلام السياسي: الشروط والسياقات والآفاق" الذي نظمه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية ومؤسسة "فريدريش إيبرت" واختتم فعالياته أمس في العاصمة عمّان، أن الإسلام السياسي كبنية جوهرانية لا تتطور، ما يعني أن ما بعد الإسلام السياسي هو بالنتيجة فشل له نفسه ودعوة للمجتمع في البحث عن خيارات وبدائل أخرى.
وفي ثاني الاتجاهات، أكد الباحثون أن الإسلام السياسي مرتبط بالسياقات وليس بالجوهر، حيث يتطور في خطابه وأفكاره ومواقفه، معتبرين أن ما بعد الإسلام السياسي يمكن أن يكون محصلة لتطور حركات وأحزاب الإسلام السياسي نفسه أو ظواهر إسلامية أخرى.
وينظر الاتجاه الثالث وفق المشاركين في المؤتمر، إلى ما بعد الإسلام السياسي كمرحلة وصيرورة، لكن ليس الإسلام السياسي ذاته بل للإسلام الاجتماعي أو الثقافي، أي أنه منتج خارج رحم الإسلاميين وحركاتهم السياسية مثل ظاهرة الدعاة الجدد وسياسات التدين الاجتماعي أو الإسلام الليبرالي فيما يرى البعض أن الحركات الصوفية تمثل نموذجا لما بعد الإسلام السياسي.
وخلال الجلسة الأولى من اليوم الثاني للمؤتمر والتي حملت عنوان "ما بعد الإسلام السياسي..نماذج متعددة"، قدم الدكتور أحسن علي فوي من إندونيسيا، قراءة معمقة عن تجليات ما بعد الإسلام السياسي وخريطة التيارات والاتجاهات الإسلامية في بلده والمناظرات القائمة هناك.
وعرض الباحث ورئيس تحرير صحيفة "إيران ديبلوماتيك"، الدكتور عماد ابشناس، قراءة تحليلية للاتجاهات التي قد تمثل نموذجا لما بعد الإسلام السياسي والمناظرات الفقهية والفكرية السياسية حول الموضوع، فيما قدم أستاذ الاجتماع في جامعة بغداد الدكتور علي طاهر تحليلا للنموذج الشيعي العراقي وسؤال ما بعد الإسلام السياسي وإمكانياته وسياقاته وتحدياته هناك.وخُصصت الجلسة الثانية في المؤتمر لمناقشة "جدل الإسلام السياسي وما بعده أردنيا" من خلال مقاربات قدمها ممثلون لأحزاب الإسلام السياسي.
نقلا عن صحيفة الغد