أيار 01, 2018

انطلاق أعمال مؤتمر "ما بعد الإسلام السياسي" في عمّان


خبراء وباحثون يعاينون التحولات والتطوّرات التي تمرّ بها الحركات الإسلامية منذ الثورات العربي

     

        تنطلق صباح الأربعاء أعمال مؤتمر "ما بعد الإسلام السياسي: الشروط، السياقات والآفاق"، الذي يعقده مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بالتنسيق مع مؤسسة فريدريش أيبرت الألمانية في عمّان، في فندق اللاند مارك، ويشارك فيه نخبة من الباحثين والخبراء في الحركات الإسلامية من أكثر من عشر دول عربية وإسلامية وغربية.

       يعاين الباحثون والخبراء في المؤتمر التحولات والتطوّرات والتغييرات التي تحدث في أوساط التيارات الإسلامية، بخاصة تلك التي تشارك في العمل السياسي والثقافي العام، منذ أحداث الثورات العربية، وتأخذ مساراً يذهب نحو التوغّل أكثر في القبول بالديمقراطية والتعددية وتداول السلطة، وفصل الدعوي عن السياسي والانتقال إلى ما يطلق عليه باحثون مفهوم "ما بعد الإسلام السياسي"، أي الخروج من العباءة الأيديولوجية التي حكمت الحركات الإسلامية خلال العقود الماضية والقبول ببدائل وخيارات سياسية جديدة.

       ويشير د. محمد أبو رمان، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، إلى أنّ مفهوم "ما بعد الإسلام السياسي"، يتوافر على أكثر من مضمون ودلالة، وهو مصطلح جدلي بامتياز، من هنا تأتي أهمية المؤتمر في معاينة المفهوم وتفكيكه نظرياً وبحث سياقاته السياسية والاجتماعية والثقافية المقارنة أولاً، ثم استعراض نماذج محتملة له في كثير من الدول العربية (الأردن، اليمن، الإخوان المسلمون في مصر، المغرب، العراق)، وإسلامياً (إيران، تركيا، أندونسيا) وحتى المقاربة الغربية له.

       يبدأ المؤتمر بجلسة افتتاحية يتحدّث فيها وزير الشؤون السياسية، المهندس موسى المعايطة، ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، د. موسى شتيوي، ومدير مؤسسة فريدريش أيبرت في عمّان، وتيم بوتشلات، المدير المقيم لمؤسسة فريدريش أيبرت في عمان عن المؤتمر وأهدافه.

بينما تتناول الجلسة الأولى في المؤتمر السياقات النظرية والمفاهيمية وشرعية مفهوم ما بعد الإسلام السياسي، يتحدث فيها كل من الباحث الأردني، حسن أبو هنية، والمصري د. خليل العناني، والإسبانية د. لوز غوميز.

     وتتناول الجلسة الثانية الجدليات النظرية والمنهجية حول المفهوم والنموذج المغربي للإسلام السياسي وما بعده، إذ يتناول د. عبد الغني عماد، من لبنان، موضوع أطروحات فشل الإسلام السياسي من منظور منهجي، ويتحدث فيها د. محمد أبو رمان، من الأردن، ود. رشيد مقتدر من المغرب.

     وب ينتقل الحديث في الجلسة الثالثة إلى مناقشة نماذج وتشكلات إسلامية جديدة، بخاصة ضمن الأوساط السلفية، ويتحدّث فيها د. ساري حنفي من لبنان، ود. ستيفان لاكروا من فرنسا، ود. نبيل البكيري من اليمن، وجوس ماغواكر من هولندا.

        في اليوم الثاني للمؤتمر (الخميس) سيتم تقديم نماذج متعددة ومتنوعة لتطورات الإسلام السياسي ولتشكلات "الما بعدية" فيقدم د. محمد حسين مركان النموذج التركي، ود. إحسان فوزي النموذج الأندونيسي، ود. عماد أبشناس النموذج الإيراني، ود. علي طاهر النموذج الشيعي العراقي.

         فيما تتناول الجلسة الثانية النموذج الأردني وجدليات الإسلام السياسي وما بعده، ويشارك فيها د. ديمة طهبوب، النائب عن جبهة العمل الإسلامي، ود. علاء ضامن الفروخ أحد القيادات الشابة في حزب المؤتمر الوطني، زمزم، والمهندس غيث القضاة، من القيادات الشابة في حزب الشراكة والإنقاذ، ود. حسن البراري، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية.

         وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ مؤسسة فريدريش أيبرت بصدد إصدار كتاب بعنوان "من الدولة الإسلامية إلى الدولة المدنية: الإسلاميون الشباب في الأردن وتحولات الربيع العربي"، يتناول تطور الحالة الأردنية بخاصة لدى جيل الشباب وتأثيرات الثورات الشعبية العربية على أفكاره السياسية.

         بينما ستُخصص الجلسة الأخيرة من المؤتمر، التي يشارك فيها د. رحيل غرايبة، أمين عام حزب زمزم، ود. محمد أبو رمان، ود. خليل العناني للخلاصات والنتائج.

          ويكشف د. موسى شتيوي، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، إلى أنّ أعمال المؤتمر وأوراقه ونقاشاته سوف تصدر في كتابٍ بالتنسيق مع مؤسسة فريدريش أيبرت في عمّان.

     يُذكر أنّ مؤسسة فريدريش أيبرت في عمّان تقيم مؤتمرات سنوية دولية متخصصة في الحركات الإسلامية، ناقشت سابقاً تطورات المشهد الإسلامي، والحركات السلفية والراديكالية ومكافحة التطرف، وقد أصدرت مؤخراً كتاب يتناول وقائع مؤتمر العام الماضي بعنوان "آفاق الإسلام السياسي في إقليم مضطرب" باللغتين العربية والانجليزية.