تموز 24, 2017


استضاف مركز الدراسات الاستراتيجية بحضور رئيس الجامعة الأردنية ونخبة من السياسيين والمفكرين والأكاديميين الأردنيين وزير الخارجية أيمن الصفدي للحوار حول السياسات الأردنية والمعايير التي تستند عليها الدبلوماسية الأردنية.
واستهل اللقاء مدير المركز الأستاذ الدكتور موسى شتيوي بالتأكيد على أن صنع إقليم لا يعاني من أزمات متكررة في الصراع السياسي والعسكري، هو أمر بالغ الصعوبة ، وذلك لتعدد الأطراف وتشابك المصالح وتناقضها أحياناً. لكن وبالرغم من ذلك استطاعت السياسة الخارجية للمملكة بقيادة جلالة الملك، أن تعبر بالأردن وأهله إلى برّ الأمان في إقليم وجوار مشتعل بالحروب والفتن والصراعات ، ما جنّب الأردن شرور العنف والتطرف استنادا إلى وضوح الرؤية، و بُعد النظر الاستراتيجي الذي يتمتع به الأردن والعلاقات الطيبة مع أطراف الصراع المتعددة والمتناقضة أحياناً.
وأشار شتيوي إلى ثلاث قضايا رئيسية تواجه الأردن، وهي: اتفاق عمان حول خفض التوتر في منطقة جنوب سورية، والتي شكلت ركيزة أساسية للسياسة الخارجية الأردنية منذ اندلاع الأزمة السورية، والثانية الأزمة الخليجية وموقف "الحدّ الأدنى الأردني" منها، وثالثاً: قضية الأقصى.
من جهته أكد رئيس الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور عزمي محافظة أن الهدف من هذه الجلسة هو محاولة لاستقراء المشهد في ظل ما يدور في المنطقة من صراعات من خلال وجود الخبراء في الشأن السياسي والدبلوماسي.
وأجاب وزير الخارجية أيمن الصفدي في اللقاء حول أسئلة الحضور مؤكداً أن المعايير التي تستند عليها الدبلوماسية الأردنية تحقيق المصلحة الوطنية الأردنية وأن يكون الأردن آمن مستقر يتمتع بعلاقات اقتصادية قوية وعلاقات قوية مع دول الجوار وقيام دولة فلسطينية ومحاربة الإرهاب وتحقيق الاتفاق وخفض التوتر في المنطقة.
وأضاف بأن الأردن يقوم بالتنسيق الدائم مع الجانب الفلسطيني في كل الأمور التي تخص القضية الفلسطينية، وكان ومازال متمسك بالطرح الذي تمسك به على مدار سنوات وهو أن  القضية الفلسطينية هي المحورية في المنطقة وأنها القادرة على تحقيق حشد رأي عربي كبير.
وعن أزمة الخليج قال الصفدي أن الأردن يتمتع بعلاقة مميزة مع جميع الدول ويأمل بأن الحل سيأتي من داخل البيت الخليجي والأردن يدعم جهود المصالحة.
وفيما يتعلق بقضية الأقصى قال الوزير الصفدي إن الأردن رفض الإجراءات والمحاولات الاستفزازية التي قامت بها إسرائيل مؤخراً وأبلغ إسرائيل بذلك وبأن ما تقوم به سيؤدي إلى اشعال المنطقة برمتها  وأن الأردن يرفض ذلك.
أما فيما يتعلق بالأزمة السورية فقد أكد الصفدي أن مهمة الأردن منع دخول الارهابيين من الجنوب السوري وأنه يؤيد التوصل لاتفاق لحل الأزمة ونجح الأردن في سياسته عبر انجاز الأتفاق الثلاثي الأردني الروسي الأمريكي المتعلق بجنوب سوريا.
يذكر بأن اللقاء كان مغلقاً وفقاً لمعايير ال شاتم هاوس Chatem House واقتصر على عدد من السياسيين والخبراء الدبلوماسيين والأكاديميين.